السيد محمد تقي المدرسي
117
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( السابعة ) : إذا علم إجمالًا أن حنطته بلغت النصاب أو شعيره ولم يتمكن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما إلا إذا أخرج بالقيمة فإنه يكفيه إخراج قيمة أقلهما قيمة على إشكال « 1 » ، لأن الواجب أولًا هو العين ومردد بينهما إذا كانا موجودين ، بل في صورة التلف أيضاً ، لأنهما مثليان ، وإذا علم أن عليه إما زكاة خمس من الإبل ، أو زكاة أربعين شاة يكفيه إخراج شاة ، وإذا علم أن عليه إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط إلا مع التلف ، فإنه يكفيه قيمة شاة « 2 » ، وكذا الكلام في نظائر المذكورات . ( الثامنة ) : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها ، هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا إشكال « 3 » . ( التاسعة ) : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشترى زكاته لا يبعد الجواز « 4 » ، إلا إذا قصد كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه ، فإنه مشكل . ( العاشر ) : إذا طلب من غيره أن يؤدي زكاته تبرعاً من ماله جاز وأجزأ عنه ، ولا يجوز للمتبرع الرجوع عليه ، وأما إن طلب ولم يذكر التبرع فأداها عنه من ماله ، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه لقاعدة احترام المال إلا إذا علم كونه متبرعاً . ( الحادي عشر ) : إذا وكل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمته بمجرد ذلك أو يجب العلم بأنه أداها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلًا بمجرد الدفع إليه « 5 » . ( الثانية عشر ) : إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له وإلا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجده إن كان عليه ، وهكذا
--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط بدفع الأكثر . ( 2 ) ولا يترك الاحتياط بدفع قيمة التبيع إما عن التبيع أو عن الشاة . ( 3 ) والجواز أظهر ، والاحتياط في هذه الحالة دفع قسم من الزكاة لغيرهم . ( 4 ) إذا كان مفاد الشرط دفع ما في النصاب من الزكاة كأن يبيع أربعين شاة ويشترط عليه أن يدفع شاة منها للزكاة فلا بأس ، خصوصا إذا وكله في ذلك ، وأما إذا كان مفاد الشرط دفع قيمة الزكاة فإن ذلك يتوقف على تحويل الزكاة إلى ذمة المالك ثم تحويلها إلى المشتري ، وهذا كله يتوقف على إجازة ولي الأمر على الأحوط . ( 5 ) بل الأظهر كفاية إخباره بأدائها إلى مستحقها ، بلى لو تلفت في الطريق من دون إفراط فلا ضمان عليهما .